-
استضافت
مؤسسة الأفق للتنمية الشبابية وفدًا من السفراء والقناصل المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية،
في منطقة خلايل اللوز بمحافظة بيت لحم، للاطلاع ميدانيًا على واقع المواطنين وما يتعرضون
له من اعتداءات وانتهاكات متكررة من قبل المستوطنين، وما تتركه هذه الاعتداءات من آثار
على حياة الأهالي وأمنهم واستقرارهم.
ورافق
الوفد خلال الجولة عطوفة محافظ بيت لحم السيد محمد أبو عليا، وممثلوا وزارة الخارجية
ووزارة السياحة الفلسطينية، حيث جرى الاطلاع عن قرب على الأوضاع التي يعيشها سكان المنطقة،
والاستماع إلى شهادات المواطنين حول الاعتداءات التي يتعرضون لها، وما يرافق ذلك من
تضييق على الأهالي وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
وكان
في استقبال الوفد الدكتور محمد محمود الفرارجة، المدير التنفيذي لمؤسسة الأفق للتنمية
الشبابية، إلى جانب طاقم المؤسسة والعاملين فيها، حيث رحّب بالضيوف، مؤكدًا أهمية الزيارة
في نقل الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض، وإيصال صوت المواطنين إلى المجتمع الدولي
والجهات الدبلوماسية.
المحافظ:
نقل معاناة المواطنين إلى المجتمع الدولي
وقال
عطوفة محافظ بيت لحم السيد محمد أبو عليا إن زيارة الوفد الدبلوماسي إلى منطقة خلايل
اللوز تأتي في غاية الأهمية، لأنها تتيح للسفراء والقناصل الاطلاع المباشر على الواقع
الذي يعيشه المواطنون، والاستماع منهم إلى طبيعة الاعتداءات التي يتعرضون لها.
وأضاف
أن ما يجري في المناطق المستهدفة من اعتداءات على المواطنين والأراضي والممتلكات يستدعي
موقفًا دوليًا واضحًا، مشددًا على أن الحضور الدبلوماسي والمشاهدة المباشرة لما يحدث
على الأرض يمثلان خطوة مهمة في نقل الحقيقة إلى دول العالم، وتعزيز الجهود الرامية
إلى حماية المواطنين ودعم صمودهم.
وأكد
المحافظ أن محافظة بيت لحم ستواصل العمل مع مختلف المؤسسات والجهات المحلية والدولية
من أجل تعزيز صمود المواطنين في المناطق المهددة، والتعريف بالتحديات التي تواجههم.
راتب
عبيات: وجود الوفد رسالة دعم لأهالي المنطقة
من
جانبه، قال الأستاذ راتب عبيات، رئيس بلدية بريضعة وهندازة وخلايل اللوز، إن زيارة
الوفد الدبلوماسي تمثل رسالة مهمة لأهالي المنطقة، خصوصًا في ظل ما يتعرضون له من اعتداءات
وضغوط متواصلة.
وأوضح
عبيات أن المواطنين في هذه المناطق يتمسكون بأرضهم ووجودهم رغم الظروف الصعبة، مشيرًا
إلى أن اطلاع السفراء والقناصل على الواقع الميداني والاستماع إلى المواطنين مباشرة
من شأنه أن ينقل معاناتهم إلى الجهات الدولية بصورة أكثر وضوحًا.
وأكد
أن أهالي المنطقة بحاجة إلى مزيد من الدعم والمساندة، ليس فقط على المستوى الإنساني،
وإنما أيضًا من خلال الحضور الدولي الذي يساهم في حماية المواطنين وتعزيز قدرتهم على
الصمود والبقاء في أراضيهم.
أحمد
حنون: المطلوب تحويل المشاهدة إلى موقف دولي
بدوره،
أكد الدكتور أحمد حنون، ممثل منظمة العمل الإسلامي، أهمية الزيارة في تعريف الوفد الدبلوماسي
بحقيقة الأوضاع التي يعيشها المواطنون في المنطقة.
وقال
إن مشاهدة الواقع على الأرض والاستماع إلى شهادات الأهالي يمنحان الوفد صورة مباشرة
عن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، مشددًا على أن المطلوب هو أن تتحول هذه المشاهدات
والشهادات إلى مواقف وتحركات دولية تسهم في حماية المواطنين ووقف الاعتداءات التي يتعرضون
لها.
وأشار
حنون إلى أهمية تكاتف المؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمعية في دعم صمود المواطنين،
وتعزيز التواصل مع الجهات الدولية والدبلوماسية لشرح الواقع الفلسطيني ونقل صوت المتضررين.
الأفق:
الحضور الدولي يعزز صمود المواطنين
من
جهته، أكد الدكتور محمد محمود الفرارجة، المدير التنفيذي لمؤسسة الأفق للتنمية الشبابية،
أن استضافة الوفد تأتي في إطار الدور المجتمعي للمؤسسة وحرصها على تسليط الضوء على
القضايا التي تمس حياة المواطنين، وتعزيز التواصل مع الجهات الدولية والدبلوماسية.
وقال
الفرارجة إن مؤسسة الأفق تنظر إلى هذه الزيارة باعتبارها فرصة مهمة لإطلاع الوفد على
الواقع الميداني، والاستماع إلى المواطنين، مؤكدًا أن المؤسسة ستواصل العمل على تعزيز
صمود المجتمع المحلي وفتح قنوات التواصل مع مختلف الجهات والمؤسسات ذات العلاقة.
وشملت
الجولة عددًا من المواقع في منطقة خلايل اللوز، حيث اطّلع الوفد على الأوضاع القائمة
واستمع إلى شهادات المواطنين حول الاعتداءات التي يتعرضون لها، وما يترتب عليها من
آثار اجتماعية واقتصادية وإنسانية.
وتأتي
الزيارة في إطار أهمية تعزيز التواصل مع البعثات الدبلوماسية والسفراء والقناصل المعتمدين
لدى السلطة الفلسطينية، وإطلاعهم بصورة مباشرة على الواقع الميداني في المناطق الفلسطينية،
بما يعزز حضور القضايا الإنسانية والحقوقية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وفي
ختام الزيارة، أكدت مؤسسة الأفق للتنمية الشبابية استمرارها في القيام بدورها المجتمعي
والوطني، والعمل على إيصال صوت المواطنين وتعزيز صمودهم، إلى جانب دعم المبادرات والفعاليات
التي تسهم في نقل الصورة الحقيقية للواقع الفلسطيني إلى المجتمع الدولي.